محمد بن أبي يعلي
80
طبقات الحنابلة
رفع يديه حتى يحاذي منكبيه وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع ولا يرفع بين السجدتين " قال : لا يعدل بحديث ابن عمر شيئاً وأخرجه البخاري ووجه الثانية أن في رواية وائل بن حجر ومالك بن الحويرث " أنه رفع يديه إلى حيال أذنيه " وروى : " إلى فروع أذنيه " ووجه الثالثة : أن الكل مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أن الجميع سواء . المسألة الثالثة عشرة قال الخرقي : ويستحب لأم الولد أن تغطي رأسها في الصلاة وقال أبو بكر : أم الولد كالحرة في وجوب الستر وجه قول الخرقي : أنها تضمن بالقيمة فهي كالأمة القن ووجه قول أبي بكر : أنه قد استقرت الحرية فيها . المسألة الرابعة عشرة قال الخرقي : ويقوم على صدور قدميه معتمداً على ركبتيه إلا أن يشق ذلك عليه فيعتمد بالأرض وهو أصح الروايتين وبه قال أبو حنيفة لما روي : " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهض من الصلاة على صدور قدميه " والثانية : يجلس على أليتيه ثم يقوم اختارها أبو بكر وشيخه قال شيخه : رجع أحمد عن الأدلة ووجه الثانية : ما روى طاووس قال : قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين فقال : " هي سنة نبيك " وهذا يدل على أنه مسنون . المسألة الخامسة عشرة قال الخرقي : ومن ذكر صلاة وهو في أخرى : أتمها وقضى المذكورة وأعاد التي كان فيها إذا كان الوقت مبقي فإن خشي خروج الوقت اعتقد وهو فيها أن لا يعيدها وقد أجزأته ويقضي التي كانت عليه وهي الرواية الصحيحة وبها قال أبو حنيفة ووجهها : أنا لو أوجبنا الترتيب مع ضيق الوقت أفضى إلى فوات الوقت فيهما فلأن يفوت في إحداهما ويستدرك في الأخرى : أولى